الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
37
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
تثنية ذوات ، مفرد على الأصل ولامه ياء أُكُلٍ ثمر خَمْطٍ هو كلّ نبت فيه مرارة ، أو كلّ شجر لا شوك له أو الأراك ، وهو بدل أو عطف بيان ل « أكل » بتقدير مضاف ، أي أكل أكل خمط ، أو صفة له بتأويل بشع ، « 1 » وقرأ « أبو عمرو « : « أكل خمط » بالإضافة « 2 » وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ معطوفان على « أكل » لا على « خمط » إذ لا أكل للأثل « 3 » وهو الطرفاء « 4 » وتقليل السّدر لطيب ثمره وهو النّبق ، وسمّي البدل جنّتين مشاكلة أو تهكما . [ 17 ] - ذلِكَ الإرسال والتّبديل مفعول جَزَيْناهُمْ وقدّم تعظيما لا قصرا بِما كَفَرُوا النّعمة أو بالرّسل « وهل يجازى » هذا الجزاء إِلَّا الْكَفُورَ « 5 » للنعم أو بالرّسل ، وقرأ « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » : « نجازي » بالنون ونصب « الكفور » « 6 » . [ 18 ] - وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها بالماء والشّجر وهي قرى الشام التي يتّجرون إليها قُرىً ظاهِرَةً متواصلة من اليمن إلى الشام وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ بحيث يقيلون في قرية ويبيتون في أخرى إلى انقطاع سفرهم ، وقلنا : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً متى شئتم من ليل ونهار آمِنِينَ من المخاوف والمضار في جميع الأوقات ، فبطروا النعمة . [ 19 ] - فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا إلى الشام ، سألوه أن يجعلها مفاوز ليتطاولوا على الفقراء بركوب الرواحل وحمل الزاد ، وقرأ « ابن كثير » : « بعّد » مشددا « 7 »
--> ( 1 ) البشع : ما كان كريه الطعم والرائحة ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) حجة القراءات : 587 . ( 3 ) الأثل : شجر . ( 4 ) الطرفاء واحده طرفاة : شجر وهي أربعة أصناف منها الأثل - قاموس اللغة . ( 5 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « نجازي » و « الكفور » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 6 ) حجة القراءات : 587 . ( 7 ) حجة القراءات : 588 .